أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ) الحديث « 1 » .
فتحصّل عموم روايات الصفات في المستمرة الدم وغيرها ، إلا أنها في صدد التمييز بين الحيض والاستحاضة وان كانت بعض ألسنتها توصيف دم الحيض في نفسه ، مضافا إلى ما يأتي من عدم حصر صفاته في المنصوصة لكن الأقرب أن عموم التمييز بالصفات لا ينحصر بموارد الاشتباه بالاستحاضة بل أعم منه وذلك لعدة قرائن :
الأولى : ظهور التوصيف في الصفات الطبيعية للدم في نفسه .
والثانية : لقوله ( ع ) في الطائفة الثانية في موثق إسحاق ( دم الحيض ليس به خفاء . . . ) في عموم تميزه .
والثالثة : قوله ( ع ) في صحيح يونس في الطائفة الثانية أيضا ( وذلك انّ دم الحيض أسود يعرف ) « 2 » والتعبير ب - - ( يعرف ) ظاهر بقوة في عموم المعرفة والتمييز لا سيّما وان التعبير المزبور أورده ( ع ) كتعليل للتحيّض بناء على فتح الراء لا ضمّها .
والرابعة : ما يأتي التنبيه اللاحق من صحيح ابن حمّاد « 3 » الظاهر في عموم الطريق لاحراز دم الحيض ولو كان الدوران مع دم العذرة وهو بنفسه طائفة رابعة وكذا صحيح « 4 » زياد بن سوقة .
واشكل على دلالتها :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 335 ، باب 31 من أبواب الحيض ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 276 ، باب 3 من أبواب الحيض ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 272 ، باب 2 من أبواب الحيض ح 1 .
( 4 ) المصدر ح 3 .