أولا : بروايات الحبلى كموثق إسحاق بن عمّار قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الحبلى ترى اليوم واليومين ؟ قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين ) « 1 » فإنها بعد حملها على التحيّض في الظاهر في اليوم الأول والثاني وإن لم تعلم باستمراره ثلاثا ، كما أنها مطلقة من جهة الوقت ، وهي نص في غير مورد الدم المستمر ، نعم هي خاصة بالترديد بين الحيض والاستحاضة ، ومثلها في الدلالة صحيح أبي المغرا « 2 » إلا انّ التمييز فيها بكثرة الدم وقلّته ، وكذلك رواية محمد بن مسلم « 3 » والتمييز فيها بكل من اللون والكثرة وغيرها .
ثانيا : ما ذكر في تعريف دم الحيض كما في صحيح حفص الوارد في مستمرة الدم حسب فرض السؤال لكن ظاهر الجواب أعم لظهوره في بيان الطبيعة من حيث هي قال ( ع ) : ( ان دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان . . . ) « 4 » فإن تفريع الحكم على الدم في مورد الاستمرار بحسب طبيعة كل من الدمين ظاهر في العموم ، وصحيح معاوية بن عمّار فإنه مطلق « 5 » ، وموثق إسحاق بن جرير وهي وان كانت بعض فقراتها في المستمرة الدم إلا أن ذيلها فيمن يتقدم عليها الدم أو يتأخّر وهي غير المستمرة الدم قال ( ع ) : ( دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ) « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 331 ، باب 30 من أبواب الحيض ح 6 .
( 2 ) المصدر ح 5 .
( 3 ) المصدر ح 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 331 ، باب 30 من أبواب الحيض ح 1 .
( 5 ) المصدر ح 1 .
( 6 ) المصدر ح 3 .