تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الجواب في الصدر بل انّ الظاهر منه اطلاق الطريق المحرز للدمين واطلاق الصفات المعتد بها في التمييز ، كما انّ ظاهر هذا الاختبار هو تمييز الحيض بالكثرة ودم العذرة بالقلّة ، ويشير إلى ذلك ما في الفقه الرضوي فإنه بعدما ذكر الاختبار المزبور ذيّله ب - - ( واعلم انّ دم العذرة لا يجوز الشفرتين ) « 1 » ومثل صحيح حمّاد صحيح زياد بن سوقة « 2 » . فيتحصل من الاختبار المزبور أنه نحو من التمييز بصفات الحيض . الأمر الثاني : المدة التي تصبر فيها بوضع القطنة فإنّه عبّر في صحيح حمّاد ( تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفيقا ) بينما عبّر السيد اليزدي بالقلّة لكن جعلها وصفا للصبر « 3 » ، والمراد أدنى المقدار المعتاد عند النساء في وضع القطنة ثمة بحيث ينغمس الدم فيها على تقدير الحيض بخلاف العذرة . كما أنه قيّد الاخراج برفق لئلا يقع ضغط بالقطنة على الموضع فيسبب انغماس للدم بالعلاج لا من جهة الكثرة . الأمر الثالث : المحكي عن الفاضلين كما تقدم وغيرهما الاشكال في دلالة الانغماس على الحيضية بل غاية الأمر هو نفي دم العذرة ، وظاهر الاشكال في مورد كون الترديد ثلاثيا ونحوه لا ما إذا كان ثنائيا بين الحيض والعذرة ، وإلا لما كان له مجال ، وأجيب بأن اطلاق الصحيحين بالحكم بالحيضية يقتضي نفي احتمال الاستحاضة لا سيّما صحيح زياد حيث لم يذكر فيه حصر التشقيق والترديد بين الاثنين ، والاطلاق المزبور موافق لقاعدة الامكان ، واشكل عليه : بأن مورد كلا الروايتين في المرأة المردد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ، ص 6 . وبحار الأنوار ج 78 ، ص 93 . وفقه الرضا ، ص 194 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 272 ، باب 2 من أبواب الحيض ح 2 . ( 3 ) العروة الوثقى - كتاب الطهارة - فصل الحيض مسالة 15 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 126 | الشيخ محمد السند