لرفض الباطل وليس هو تخدير ، ومن جهة أخرى هو تفاؤل صحيح لمبرراته الواقعية ، فيكون جزعه غير منافي للعبادة والصبر ، قال تَعَالَى :
( قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
« 1 » .
من جهة أخرى ينهى القرآن عن الحزن المذموم الذي ليس فيه تفاؤل بسعة الرحمة وعلو الكلمة الإلهية ، قال تعالى :
( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 83 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 40 .