تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
« 1 » . بلْ إلى آخر حياته ( ص ) جرت العديد مِنْ محاولات الاغتيال له ( ص ) ، أشارت إليه الآيات والسور العديدة فضلًا عَنْ الروايات والنصوص التأريخية ، فَقَدْ روى حماد بن عثمان ، عَنْ أبي عبد الله ( ع ) قَالَ : « لما أُسري بالنبي ( ص ) إلى السماء قِيلَ لَهُ : إنَّ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مختبرك فِي ثلاث لينظر كيف صبرك . قَالَ : أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي عَلَى الصبر إلَّا بك ، فما هُنَّ ؟ قِيلَ لَهُ : أولهن : الجوع والأثرة عَلَى نفسك وَعَلَى أهلك لأهل الحاجة ، قَالَ : قبلت يا رب ورضيت وسلّمت ومنك التوفيق والصبر . وأمَّا الثانية : فالتكذيب والخوف الشديد وبذلك مهجتك فِي محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر عَلَى ما يصيبك منهم ، مِنْ الأذى ، وَمِنْ أهل النفاق ، والألم فِي الحرب والجراح . قَالَ : قبلت يا رب ورضيت وسلّمت ومنك التوفيق والصبر . وأمَّا الثالثة : فما يلقى أهل بيتك مِنْ بعدك مِنْ القتل . . . » « 2 » . ثمَّ أنَّ القُرآن يرسم لنا طُرقاً عديدة لمواجهة هَذا المكر ، وَمِنْ تلك الطُّرق مواجهة المكر بمثله :
( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ )
« 3 » ، وكذلك قوله تعالى :
( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ )
« 4 » ، ويمكن توضيح ذلك الطريق مِنْ المواجهة بالمثل مِنْ خلال
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 30 . ( 2 ) كامل الزيارات : 595 ب 108 . ( 3 ) سورة النمل : الآية 50 - 51 . ( 4 ) سورة فاطر : الآية 43 .