تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
اعتراض وجوابه : والاعتراض هُوَ : أنَّه لماذا قرّب رسول الله ( ص ) المُنافقين والذين في قلوبهم مرض والفئات الأُخرى المعادية الَّتِي تمكر بالدين ، فكَانَ الأُولى طردهم ؟ وجوابه : هُناك أجوبة كثيرة في بيانات الوحي ، وَمِنْ البيانات الَّتِي جاءت في صفحة التنزيل هي قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ )
« 1 » - كما في قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي قراءة صحيحة « 2 » - والقراءة المعروفة والموجودة في المصحف هي قوله تعالى :
( جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ )
فالمنافقين لمْ يقربهم رسول الله ( ص ) ولكنَّهم تقرّبوا لأجل المكر بالنبي والمكر بالتدبير الإلهي - لأجل مصالحهم الخاصّة - ، ولكن الله يدبر لهم ويمكر بهم ، فهم تقربوا لأجل أخذ زمان القيادة والزعامة والحصول عَلَى المال والجاه ولكن الله يدبِّر لهم بأنْ يضرب بهم الكفّار ، يضرب أعداء الله ( الكافرين ) بأعداء الله ( المنافقين ) ، فأين ما وقعت الخسارة فهي تقليل مِنْ عدد الأعداء ( الناشطة ) المُتحركة الماكرة بالإسلام وبالتالي الكفكفة مِنْ تدابيرهم ومخططاتهم .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 74 . ( 2 ) مِنْ الكتب المشهورة الَّتِي ذكرت قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) هي البيان للطوسي والتبيان للطبرسي ، وينبغي أنْ نلفت أنظار الأخوة أنَّ القراءات هي علم مِنْ علوم القُرآن ، بلْ لعلَّه مِنْ أقدم علوم القُرآن حَيْثَ نشأت في الصدر الأوَّل ، وقدْ أجاز ( عليهما السلام ) كثير مِنْ القراءات هي أكثر مِنْ سبعة والمُهم هُنا هُوَ أنْ نعرف أنَّ تبدل الحرف ( مِنْ واو إلى باء ) - في الآية أعلاه - لا يعني التحريف بلْ هُوَ مِنْ تعدد القراءات ، واختلاف باب التحريف عَنْ باب القراءات .