معالم أُخرى للأمل في تدبيره عليه السلام
الإغراق في لطافة وإتقان التدبير :
ويمكرون . . . .
لأجل تسليط الضوء أكثر عَلَى الجواب الثَّالث وأنَّ الحسين عليه السلام كَانَ يرمي لتحقيق أفضل النتائج المُستقبلية وأعلاها بلا يأس ولا إياس بلْ عنفوان رجاءٍ ملؤه التفاؤل بالخير والأمل .
نودُّ أنْ نُبيِّن بعض الجوانب الَّتِي واجهها الحسين ( ع ) ، وَمِنْ تلك الجوانب جانب مكر العدو وليسَ الابتلاء بهَذا الجانب خاصاً به ، بلْ كُلّ المعصومين ( عليهم السلام ) بلْ الرسالة المحمدية ورسولها تعرضا لأشد أنواع المكر وأقساه والآيات في هَذا المجال كثيرة . . .
وَمِنْ الآيات الَّتِي تُبيِّن ذلك - والَّتِي تشير إلى أنَّ مكر الأعداء كَانَ الابتلاء به سنة إلهية حتّى في الأنبياء السابقين - قوله تعالى :
( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ )
« 1 » .
بلْ إنَّ الآيات كشفت أنَّ الأمر وصل بوضوح لاغتيال صاحب الرسالة - النَّبي ( ص ) - قال تعالى :
( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 42 .