تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وابن مردويه وابن عساكر عَنْ أبي سعيد الخدري ، قَالَ نزلت هَذِهِ الآية
( ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) )
عَلَى رسول الله ( ص ) يَوُم غدير خم فِي علي بن أبي طالب » « 1 » وإذا كنت في خشية عَلَى الرسالة وعَلَى المشروع الإلهي ، فإنَّه مشروع معصوم ، وأنت أيضاً معصوم وممنوع مِنْ أنْ يصل إليك الشرّ مِنْ الناس والتكذيب فإذا لمْ يكن هُناك شرّ وتكذيب فهُناك الخير كُلّ الخير وَهُوَ المُبتغى والغاية . وخشية النَّبي ( ص ) بكُلِّ تأكيد كانت في محلّها وعوامل الخشية موجودة والقُرآن يوضِّح ذلك ، ولكن لابدَّ مِنْ التبليغ لأنَّ الأمر المبلغ به هُوَ عدل الرسالة بلْ هُوَ الرسالة وَمِنْ الآيات الَّتِي تُبيِّن ذلك قوله تعالى :
( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ )
« 2 » « 3 » . فالأمر الأوَّل والعزيمة الأُولى بتبليغ الولاية رغم عظمتها وخطورتها في الأمر الإلهي النازل عَلَى النَّبي ( ص ) إلّا أنَّ ذلك لمْ يدفع بالنبي ( ص ) إلى الاندفاع في الحركة والحراك مِنْ دون تدبير وتخطيط في توخّي الأفضل في المساحة المفتوحة بَعْدَ أنْ لمْ يكن الأمر مُضيّقاً بَلْ موسّعاً حتّى جاء الأمر مرة أُخرى
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة . ( 2 ) سورة المعارج : الآية 1 . ( 3 ) وفي كتاب مدينة المعاجز أنَّ السائل المذكور هُوَ النَّظر بن الحارث الفهري ، فإنَّه قال للنبي ( عليهما السلام ) : « أنت سيّد ولد آدم ، وأخوك سيّد العرب ، وابنتك فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وابناك الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنة ، وعمك سيد الشهداء ، وابن عمك ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حَيْثَ يشاء . . . فما لسائر قريش ؟ ؟ ! ! » وَهُوَ باحتجاجه عَلَى النَّبي ( عليهما السلام ) بتنصيبه لعلي ( ع ) أنَّه إذا كَانَ حقاً وَمِنْ السماء فليأتيه العذاب فجاءه العذاب .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 88 | الشيخ محمد السند