التفاؤل في ميزان القضاء والقدر
تفاءلوا بالخير :
نودُّ هُنا الإشارة إلى بعض الأسس والقواعد الَّتِي أسسها النَّبي ( ص ) والَّتِي تلقي بظلالها عَلَى ما ينبغي فهمه مِنْ الجواب الثَّالث في معرفة سعة التوكُّل والرجاء بالله تعالى ورحمته .
بند وأصل وأساس عظيم ونظريَّة نبوية وكلمة جامعة مِنْ الخاتم ( ص ) ، الذي قال : « أوتيت جوامع الكلم » « 1 » ، وهذهِ الكلمة هي : « تفاءلوا بالخير تجدوه » « 2 » ، هذهِ الكلمة الجامعة مِنْ ( الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن عَلَى ذلك كُلّه ) ، هذهِ الكلمة العظيمة الكُبرى مِنْ النَّبي ( ص ) ليست مُجرَّد كلمة تشجيعية اندفاعية لشحذ الهمم - وإنْ كانت كذلك - ، بلْ هي كلمة شوهدت نتائجها ، وتشاهد اليوم في عشرات الميادين ، بلْ مئات أو أكثر مِنْ ذلك ، وكثيرون نجحوا في حياتهم بتطبيقهم لهذه المقولة العظيمة ، في حين تجد إنسان في قمة الفشل ولكنَّه مُتفائل وتفاؤله يحوِّل الهزيمة إلى نصر والفشل إلى نجاح والأزمات إلى فرص .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 285 ؛ الأمالي للطوسي بنفس المضمون : 105 ؛ مسند أحمد : ج 250 : 2 .
( 2 ) الميزان : ج 77 : 19 ؛ ميزان الحكمة : ج 2353 : 3 ؛ كَمَا وَرَدَ في قصّة الحديبية وكذلك في قصة كتابه ( عليهما السلام ) إلى خسرو وبرويز .