شجاعة التدبير لا تنافي الحذر
سورة الكهف الَّتِي اصطلحنا عليها « 1 » سورة الإمامة ، ( وفعلًا هي كذلك ) ، فهي تعطي أربعة نماذج مُهمّة تُبيِّن حيثيات وسلوكيات الإمامة وهي :
1 ) قصّة آدم ( ع ) كخليفة وإمام .
2 ) نموذج أصحاب الكهف .
3 ) نموذج العبد الصالح .
4 ) نموذج ذي القرنين .
كذلك تؤكِّد الروايات أنَّ أصحاب الكهف والعبد الصالح الذي هُوَ الخضر ( ع ) ، سيكونون مِنْ أنصار الإمام المهدي ( عج ) ، أيّ أنَّ هؤلاء لهم الأهلية للعيش في آخر الزمان ، أيّ لهم الأهلية للقيادة العسكرية والسياسية التدبيرية والاجتماعية في الزمن اللاحق ( المُتقدِّم ) المتطوِّر علمياً وحضارياً ، ممّا يكشف لنا عَنْ علوِّ علمهم ، وعن عمق عقيدتهمو صفاء نيتهم ، وعمق تدبيرهم وخبرويتهم وأنَّ علمهم لَيسَ مِنْ سنخ العُلوم المعروفة ، بلْ هُوَ علم لدني كما أُخبرنا القُرآن في قصة الخضر ، نَعَمْ القُرآن لمْ يخبرنا عَنْ سنخ علم أصحاب الكهف ، بلْ قال :
( إِنَّهُمْ
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية : ج 3 ص 4 - 5 ؛ بين سماحة الشيخ ( دام ظله ) في كتاب الإمامة الإلهية قراءة مميزة للنما ذج المذكورة .