عُلماء كَانَ لهم جهاد بالكلمة - لا الانهماك في أبواب السُّلطان - ، وأمر بالمعروف ونهي عَنْ المنكر ، ومواقف مُشرِّفة كاشفة عَنْ الدور التربوي والسلوكي العظيم ، الذي كَانَ ينتهجه الإمام في حياته ومَعَ أصحابه .
ولذلك اغتيل الإمام ( ع ) كآبائه شهيداً مسموماً ، ولو لمْ يكن نشاطه المُتنامي يقلق السُّلطة لمات حتف أنفه ، وهذهِ سيرة كُلّ الأئمة والأنبياء بين يديك طافحة بذلك ، ولذلك شُرِّدوا وأُوذوا وقتلوا في سبيل الله ، والإمام ( ع ) وَكُلّ المعصومين ( عليهم السلام ) أفضل بدرجات مِنْ سائر بقية الأنبياء وهم أحرى مِنْ سلك مسالك الجهاد والدِّفاع عَنْ الدِّين بأساليب مُخْتلِفة باردة وخفيّة ومتنوّعة .
والخُلاصة : إنَّ الإمام الصادق ( ع ) لمْ يترك الخيارات الأُخرى مَعَ تمسّكه بخيارات معيّنة ففي حين كانت الظروف مؤاتية لتأسيس الحوزات ، لمْ يغفل ( ع ) جوانب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عَنْ المُنكر بآليات مُتكثّرة ، فكَانَ يواجه أعداءه بحرب باردة مُبَاشرة أو بصورة غَير مُبَاشرة بواسطة أتباعه كُلّما سنحت الفرصة وتوفِّر الظرف .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٠