عَلَى ما تقول ؟ قَالَ : فقلت : إنَّ الناس سحرة يعني - يحبون أنْ يفسدوا قلبك عليّ - فلا تمكّنهم مِنْ سمعك فأنا إليك أحوج منك إلينا .
فَقَالَ لي : تذكر يَوُم سألتك هَلْ لنا ملك ؟ فقلت : نَعَمْ طويل عريض شديد ، فلا تزالون في مهلة مِنْ أمركم وفسحة مِنْ دنياكم ، حتّى تصيبوا دماً حراماً في شهر حرام ؟ » فعرفت أنَّه قدْ حفظ الحديث ، فقلت : لعلَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أنْ يكفيك فإنّي لمْ أخصّك بهذا إنَّما هُوَ حديث رويته ، ثمَّ لعلَّ غيرك مِنْ أهل بيتك أنْ يتولّى ذلك فسكت عني » « 1 » .
وفي موقف له مَعَ والي المنصور عَلَى المدينة ، عَنْ المُفيد ، عَنْ ابن قولويه . . . عَنْ عبد الله بن سلمان التميمي ، قال : « لما قتل مُحمَّد وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن ( ع ) صار إلى المدينة رجل يُقَال له شبة بن عقال ، ولّاه المنصورعلى أهلها ، فلما قدمها ، وحضرت الجمعة ، صار إلى مسجد النَّبي ( ص ) فرقى المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثمَّ قال : أمَّا بَعْدَ فإنَّ علي بن أبي طالب شقّ عصا المُسْلمين ، وحارب المؤمنين ، وأراد الأمر لنفسه ، ومنعه أهله ، فحرّمه الله عليه وأماته بغصته ، وهؤلاء ولده يتبعون أثره في الفساد ، وطلب الأمر بغير استحقاق له ، فهم في نواحي الأرض مقتولون ، وبالدماء مُضرجون ، قال : فعظم هَذا الكلام عَلَى الناس ولم يجسر أحد منهم ينطق بحرف .
فقام إليه رجل عليه إزار قومسي سحق ، فقال : ونحنُ نحمد الله ونُصلّي عَلَى مُحمَّد خاتم النبيين وسيّد المُرسلين ، وعَلَى رسول الله وأنبيائه أجمعين ، أمَّا ما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 37 : 8 ؛ بحار الأنوار : ج 254 : 52 .