تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تحت أرجلكم فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فإني لكم ناصح ، قال : فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام أبن عبد الملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله فلم يدر ما يصنع به » « 1 » . يلاحظ من هذه الرواية : 1 - هكذا كانت أكبر دولة إسلامية تتخوف وتتحسس من الإمامين الباقر والصادق ( ع ) ، كما يبين هذا الموقف من الإمامين الصادقين ( ع ) توازن مسيرهما السياسي ، فلم يكونا في الانتماء المعلن موالين للسلطة بحيث يغيب صراط الشرعية عن وعي الأمة . 2 - مع كل هذا لم يستطيع رئيس هذه السلطة ، أن يبرر سبب إعتقاله للإمامين ( ع ) ، ولذلك كان مضطر لإطلاق سراحهما وإرجاعهما إلى المدينة سالمين غانمين ، لكن بسبب حقده وعدائه الشرس على آل مُحمَّد ( ص ) أوعز إلى المدن التي يمر من خلالها موكب الإمامين ( عليهما السلام ) بالفرض على أهاليها بإغلاق أسواقهم ومقاطعة التعامل مع الإمامين . 3 - أن موقف مولانا الباقر ( ع ) ، لم ينكسر ولم ينثن عن بيان حصر الشرعية في الحكم بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، رغم أن هذا الإعلان السياسي في مقر القصر الرئاسي لبني أمية . 4 - عدم تقريره ( ع ) للحاكم الأموي بالخلافة وعدم إكتراثه به وعدم تهيبه من بطش العصابة الأموية وإقدام الحاكم الأموي على حبسه ( ع ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 471 : 1 ح 5 ؛ بحار الأنوار ج 264 : 46 ح 62 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 65 | الشيخ محمد السند