فَتْحاً قَرِيباً )
« 1 » .
فإنَّ الله أرى رسوله ( ص ) في الرؤيا دخول المسجد الحرام ، ولكن بدا الله في ذلك وَهَذا البداء في الزمن حيث اتّفق النَّبي ( ص ) مَعَ قريش ، أنْ يرجع في عامه الذي جاء فيه عَلَى أنْ يعود في عام قابل ، والقصة موجودة في مصادر كثيرة أوردنا منها الفكرة المطلوبة مِنْ شاء فليراجع « 2 » .
وفي مناظرة للإمام الرضا ( ع ) مَعَ سليمان المروزي - وهي مناظرة طويلة جداً - يُسلّط الإمام الضوء بشاهد آخر عَلَى سعة الرحمة بالبداء في الأُمّة .
قال سليمان : هَلْ رويت فيه مِنْ شيء عَنْ آبائك ؟
قال : « نَعَمْ ، رويت عَنْ أبي عَنْ أبي عبد الله ( ع ) ، إنَّه قال : إنَّ لله عَزَّ وَجَلَّ علمين علماً مخزوناً مكنوناً لا يعلمه إلّا هُوَ مِنْ ذلك يكون البداء وعلماً علمه ملائكته ورسوله فالعلماء مِنْ أهل بيت نبينا يعلمونه
قال صلوات الله عليه : قول الله عَزَّ وَجَلَّ لنبيه ( ص ) :
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ )
« 3 » أراد هلاكهم ثمَّ بدا لله تعالى فقال :
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية 27 .
( 2 ) التبيان الطوسي : ج 330 : 9 ؛ مجمع البيان للطبرسي ج 1809 ، سيرة ابن هشام : ج 33 : 3 ، مغازي ابن الواقدي : ج 606 : 2 و 609 .
( 3 ) سورة الذاريات : الآية 54 .
( 4 ) سورة الذاريات : الآية 55 .
( 5 ) التوحيد : 441 ؛ عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 179 : 1 ؛ بحار الأنوار : ج 329 : 10 .