تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مبحث عقائدي أو عن مبحث أخلاقي ، فأنّه يأتي بمصداق للصدق ، كقوله تعالي :
( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا )
« 1 » ومن جهة أخري نري الآيات القرانية تتحدّث في موضوع معين ، ثمّ تنتقل فجأة وبلا سابق إلي موضوع اخر كأنّه لا صلة له بالآيات السابقة ، وأمّا الشواهد في كلام المعصومين عليهم السلام وأمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة فكثيرة لا حاجة لاستعرضها . * ثمّ استعراض وظائف أخري عقائديّة لم تبسط في أبحاث العقيدة الفقهيّة ، كالجبر والاختيار وغيرهما . * إنّ هذا الكتاب يحتوي علي أكثر من سبعة قواعد منهجيّة ، وهذه القواعد السبعة هي : في النشاط الدينيّ الفقهيّ السياسيّ والاجتماعيّ ، وهذا ما يعطي القاعدة الواحدة مرونة في الاستعمال في أكثر من مكان واحد . * ثمّ في هذا الكتاب بحث بعض الوظائف الواجبات التي قلّ البحث عنها في الكتب التخصصيّة ، أو بحثت بشكل مقتضب وبسيط ، فمثلا التقيّة وظيفة فقهيّة لها مستويات بحسب الأحكام الفقهيّة الخمسة - وقد بحثت بشكل مفصّل - ولكنِّها لم تتناول إلّا الجانب الفردي ، أمّا بعدها الاجتماعي فلعلّه يندر البحث عنه ، وأمّا في هذ الكتاب ، فإنّ سماحة الأستاذ ( دام ظلّه ) تناول البعد الفرديّ والاجتماعيّ والسياسيّ أيضا ، بل والاستراتيجي ، وبمعالجة موضوعيّة ميدانيّة من خلال ذكر مصاديق جليّة وواضحة ، مارسها الأنبياء والأئمّة ومارسها أصحابهم أيضا ، هذا مضافا إلي تصحيح المسار الفكريّ الخاطي في فهم التقيّة ، حيث كان يفهم منها مجرّد
هامش
( 1 ) مريم : اية 54 .