تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لعناوين الفصل إن كانت لعنوانه أو للموضوع كذلك . رابعا : إنّ العناوين المتعدّدة هي قراءة علميّة عملية تجعل القاري يقرأ الموضوع من خلال العنوان الأول ، فيطبقه في حياته اليوميّة حينما يكون ظرفه مناسبا ومتناسبا مع هذا العنوان ، ويقرأ الموضوع من خلال العنوان الثاني - كقراءة ثانية - ليطبقه في حياته اليوميّة حينما يكون الظرف مناسبا ومتناسبا مع القراءة الثانية للموضوع ، وهكذا لو كان هناك عنوان ثالث أو رابع . وأما من حيث المادة العلميّة : إنّ قراءة المشهد الحسيني كقراءة توحيديّة من خلال البداء الذي ما عظم وما عبد الله بمثله كما في الروايات - ليس هو محضا في القراءة العقديّة الفكريّة التي قد تكون في أكثر أحيانها ترفيّة أو عمليّة ونافعة ، ولكن لفئة محدودة من المثقفين أو الباحثين ، ويبقي بالنسبة لعامّة المؤمنين أمرا مطلسما ومرمّزا ، ولذلك أشرنا بين شارحتين تحت العنوان أنّها مباحث في العقيدة الفقهيّة ، إشارة إلي الجانب العلميّ والعمليّ في حياة الأفراد كافة ، لأنّ العقيدة تمثّل تصحيح الجانب الفكريّ العقديّ ، والفقه يصحح المسار العمليّ في الوظيفة العمليّة في الحياة اليوميّة . فإذن ، نقرأ المشهد الحسينيّ لنصحح مشهدنا الحياتي ، لأنّ مشهد الطفّ لم يقتصر علي بعد واحد ، بل شمل كلّ أبعاد الحياة : سياسيّا واجتماعيّا واقتصاديّا وعسكريّا ، وهكذا . ولذلك يري القاري الكريم في طيات بحث التوحيد كلاما عن حياة رسول الله صلى الله عليه واله ، أو كلاما عن حياة أمير المؤمنين عليه السلام أو عن حياة الإمام الصادق عليه السلام ، وهكذا بقيّة المعصومين عليهم السلام ، وذلك إشارة إلي :