إنّ المعصومين عليهم السلام نور واحد ، فكلّهم : ( مهدي ، وصادق ، وباقر ، ورضا ، وكاظم ، وجواد . . . وهكذا ) .
* إنّ الوقائع الجزئيّة لحياتيّة للمعصومين عليهم السلام يمكن من خلالها أن نقرأ الطفّ ، ويمكن من خلال الطفّ أن نقرأها ، فأحدها يحكي الاخر ، فمرّة نسير بطريق ( الإان ) - حكاية - من خلال المفردات الجزئيّة الحياتيّة ، التي تكون كمعولات تشير إلي علّة واحدة ، وتقرأ جزئيّة فاردة ، وأخري بالعكس نقرأ المعصومين عليهم السلام من خلال المشهد الحسيني ، أي : بطريق ( اللّم ) من العلّة إلي المعلول ، وبالتالي تكون هكذا رؤي متبادلة متكاملة ، لأنّه ليس كلّ رؤية متبادلة في متكاملة .
* إنّ الكثير من المثقفين 0 بل المختصّين في البحوث الفقهيّة أو العقائديّة - يرون أنّ من غير الصحيح عند البحث عن الإمام الحسين عليه السلام - مثلا - في أيّ جانب من جوانب حياته المباركة جرجر البحث للكلام عن موضوع اخر ، ولو كان هو الحديث عن رسول الله صلى الله عليه والهأو أحد المعصومين عليهم السلام ، لأنّ ذلك يبعد القاري عن بوصلة البحث الأساسية ويشتّت ذهنه . لكن نحن نقول : إن الأمر علي العكس ، فهو لا يبعد ، بل يفصل ، ولا يشتّت بل يوسّع ، لأنّ البحوث الدقّية المعمِقة من الضروري أن تري النور باليات عديدة موسّعة ومفصّلة ، ومن الضروري أن تكون تلك القراءة باليات مناسبة ، كأن يقرأ الحسين عليه السلام من خلال سيرة النبي صلى الله عليه واله وصفاته ، أوسيرة أحد المعصومنين عليهم السلام .
* وهذا الأسلوب وهذه الطريقة - المفصّلة الموسّعة بالاليات المناسبة - قد يلحظ كطريقة من طرق القران الكريم ، بل ومن طرق أهل البيت عليهم السلام ، وهذا واضح لمن قرأ خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، فالقران عندما يتحدّث في
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٦٠