تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
* كذلك في الفصل الثالث من القسم الثاني ثمانية أقسام من أقسام الجهاد ، وهذه الأقسام تبيّن وظيفة المؤمن في النشاط العسكري ووظيفة تقديس المقدّسات ، ولم يخالف سماحة الشيخ ( دام ظلّه ) مشهور فقهاء الإماميّة فثي مسألة الجهاد ، ولكنّه فصّل ما لم يفصّله الآخرون بما لا يخرج عن ظهور عموم الآيات والروايات في ذلك . فإن الجهاد الدفاعي كما هو مقرّر يكون ردعا للعدوان ، ولكن الية الجهاد الدفاعي لتحقيق ذلك الردع تختلف شدّة وضعفا بشكل متناسب مع حجم وشدّة العدوان . فالجهاد الدفاعي الوقائي يكون من باب الوقاية خير من العلاج ، والجهاد الدفاعي العلاجي يكون من العلاج بعد وقوع الاعتداء وبقدر العدوان فإنّ قوله تعالي :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
« 1 » إشارة إلي أنّ القصاص لا يقتصر علي البعد الفرديّ ، أو البعد الاجتماعي ، بل في البد السياسي والعسكري لأجل حياة الأمّة وسعادة أمّة الإيمان والإسلام ، كما أنّ الجهاد دفاعا عن المقدسّات هو الاخر قسم برأسه ، بل أقسام عديدة تدور حول تقديس من قدّسهم الله تعالى ، فإنّ الدفاع عن بلد فيه مقدّسات أنبل وأشرف من الدفاع عن الأراضي التي لا مقدّسات فيها . وبما أنّ هذه الأراضي وبحسب الآيات والروايتت قدّست لوجود المعصومين عليهم السلام فيها فيكون الدفاع عن ذات المعصوم عليه السلام نفسه - أعلي وأقدس وأشرف من الدفاع عن الأراضي المقدّسة ، وبذلك يتنقّح لنا القسم السابع من أقسام الجهاد ، وهو الجهاد تعصّبا لذات المعصوم عليه السلام المقدّسة ،
هامش
( 1 ) البقرة : اية 179 .