الدينيّة ، وذلك ببناء مسجد ( ضرار ) الذي وصفه القران الكريم أنّه كفر ورصد ضد المؤمنين ، فالقران يأمر بعدم الصّلاة فيه أبدا ويطلب القيام في مسجد له صفتان أنّه أسس علي التقوي ، وأنّه فيه رجال يحبّون أن يتطهروا .
118 . معدن التقوي أعظم : فإدا كان القران يشيد بالتأسيس لذلك المسجد ، لأنّه أسّس علي التقوي ، سواء أسّسه النّبي أو أسّسه المسلمون بأمر النّبي صلى الله عليه واله فكيف بك ببيوت هي أعظم من المساجد ، لأنّ المؤسس لها هو الله ، لأنّه رفعها وعظّمها ، وإذا كان المسجد عظيما لأنّه أسّس علي التقوي ، فكيف بنفس التقوي ومعدن التقوي
119 . مشهور فقهاء الأماميّة أنّ المسافر يخيّر بين القصر والتمام في أربعة أماكن : المسجد الحرام ومسجد النّبي صلى الله عليه واله والحائر الحسيني ومسجد الكوفة . وذهب الكثير إلي أنّ التخيير المذكور هو في مدن تلك المقدّسات علي سعتها ، وبعضم قال بالتخيير في كلّ مراقد المعصومين عليهم السلام ، وكأنّ الشّريعة حين شعرت هذه الأماكن جعلتها بمثابة وطن عالمي لكلّ النّاس .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 457
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٥٧