تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
النفس والاجتماع من وجود الطاقات الغيبيّة الّتي تكون كأمواج روحيّة مرسلة ، وهي بحسب من أرسلت منه ، فإ كان صالحا كانت ، وبالعكس إن كان طالحا ، كما أنّ هناك إشارة أخري تشير إلي المعاناة الّتي يعانيها المجاور لهم والزائر من قبل الظالمين علي مرّ العصور ، كما أنّ الزائر حين الزيارة يستلهم معاني الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل وكل العقائد الحقّة . 116 . الجهاد عمارة للمقدّسات : قال تعالي :
( أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ )
« 1 » في الآية الكريمة إشارة إلي أنّ عمارة بيت الله الحرام سقاية ( خدمة ) زوّار البيوت الّتي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وعمارتها شيء عظيم ، ولكن الجهاد أعظم من سقاية وخدمة الحجّاج والزوّار ، وكذلك أعظم من العمارة ، فيكون الجهاد في الدّفاع عن المقدّسات عظيما وأعظم ، لأنّه يجمع بين عنوان الجهاد وعنوان العمارة والسقاية ، لأنّه مقدّمة لبقائها وعمارتها وخدمة الزائرين بها . 117 . أسّس علي التقوي : قال تعالي :
( الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ * لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ )
« 2 » في قصّة معروفة حاول فيها المنافقون احتواء الناس واحتواء القيادة
هامش
( 1 ) التوبة : اية 19 . ( 2 ) التوبة : اية 107 - 108