تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
113 . عمارة البيوت المقدّسة : بما أنّ عمارة البيت الحرام متولّدة من وجوب زيارته ، فإنّ تعاهد المساجد المكرّمة والمشاهد المشرّفة تتوّلد منه ضرورة عمارتها ، بل إنّ علي الوالي إجبارهم إذا تركوا الحجّ ، ففي صحيح الفضلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « . . . ولو تركوا زيارة النّبي لكان علي الوالي أن يجبرهم علي ذلك ، أو علي المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفقت عليهم من بيت مال المسلمين . » « 1 » 114 . التشعير والتقديس : قوله تعالي :
( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ )
« 2 » إنّ هذه البيوت رفعها الله وأوجب بذلك علي المؤمنين رفعها ، وأن يذكر فيها اسمه ، فهذا تشعير لها لجعلها مشاعر مقدبسة ، ثمّ قال بعد ذلك : يسبّح له فيها ، أي : التسبيح جاء بعد مفروغيّة رفعها ( تشعيرها وتقديسها ) ، وأنّ لازم رفعها وتعظيمها القنوت والإخبات والضعة والتواضع فيها . 115 . الزيارة والجوار جهاد : كما في رواية عن الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل في شأن ( إنا أنزلناه ) ، قال عليه السلام : « ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلّا الحجّ والعمرة والجوار » « 3 » ومفادها تنزيل الجوار للمشاهد المشرّفة منزل الجهاد . ولكن بنظرة أخري وبفهم أعمق ، ولما قرّر في العلوم الروحيّة وعلوم
هامش
( 1 ) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 24 . ( 2 ) النور : اية 36 . ( 3 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي : ج 1 ، ص 251 ك الحرّ العاملي ، محمّمد بن الحسن ، وسائل الشيعة : ج 15 ، ص 47 .