تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
والفسِاق والمنحرفين منها وإلّا سيكون المؤمن الذي كتب الله له أن يدخل الأرض هو الفاسق ، إذا امتنع عن الدخول ، وسيشمله عنوانت الفسق ، فهو تعالي :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
، وهو تعالي :
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
فإنّ الأرض المقدّسة كما يقول الإمام عليه السلام في الرواية الأخيرة عن مسعدة بن صدقة : « كتبها لله لهم ثمّ محاها عنهم ، ثمّ كتبها للأبناء فدخلوها . » والرواية تخبر أنّ الأمّة ابتليت بعد رسول الله صلى الله عليه واله . بنصرة البيوت المقدّسة ، فلم يستجيبوا فتاهوا أربعين سنة ، وسنبتلي بمثلها إن تخاذلنا . 110 . التيه في أمّة محمّد صلى الله عليه واله دخلو الأراضي المقدّسة فرض عين علي كلّ المؤمنين ، وليست القضية مختصّة بزمن النّبي موسي عليه لاسلام وهذا ما أراد الإمام الإرشاد إليه حيث أورد حديث النّبي صلى الله عليه واله « لتركبنّ سنن من قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، » وطبقه علي قول القران :
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ )
، وأكّد أنّ الأمّة تتخاذل عن عليّ عليه لاسلامو لا تنصره فيصيبها الله التيه أربعين سنة ، وما دامت سنّة إليهيّة في كلّ الأمم السابقة ، فينبغي بنا أن نعي خطورة ما يجري وعظم المسؤولية الملقاة علي عواتقنا ، وإلّا فسوف نبتلي بالتيه أربعين عاما ، ونكون من المؤخرين للظهور وليس المعجّلين .

باب حطة

* قال تعالي :
( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
« 1 » * وقوله تعالي :
( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا
هامش
( 1 ) البقرة : آية 58 - 59