وهذا خلط وخبط وعدم تمييز ومعرفة بمراتب الدّين ، فأيّهما هو المستحبّ ؟ وأيّهما هو الواجب ؟ فالزيارة تتضمّن عدّة واجبات كفائية وأخري عينيّة ، منها : ترويج الدّين وإرشاد وتعاهد المؤمن لولاية أهل البيت عليهم السلام وعمارة المقدّسات وغيرها من العناوين الواجبة المنطبقة .
108 . لتركبن سنن من قبلكم : كذلك عن حريز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه واله : والذي نفسي بيده ، لتركبن سنن من قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذّة بالقذّة حتى لا تخطئون طريقهم ولا يخطئكم سنّة بني إسرائيل ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : قال : موسي لقومه :
( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )
فردّوا عليه وأكانوا ستمائة ألف
( قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا )
، أحدهما يوشع بن نون والاخر كالب بن يافنا ، قال : وهما ابنا عمّه ، فقال :
( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ )
إلي قوله :
( إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ )
. قال : فعصي أربعون ألف وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يافنا فسمّاهم الله فاسقين ، فقال : لا تأس علي القوم الفاسقين ، فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا فكان حذو النعل بالنعل ، إنّ رسول الله صلى الله عليه واله لمّا قبض لم يكن علي أمر الله إلّا عليّ وأحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذرّ ، فمكثوا أربعين حتى قام عليّ عليه السلام فقاتل من خالفه . » « 1 »
109 . أدخلوا الأرض المقدّسة : الإشارات القرانية والروائية واضحة بضرورة دخول المؤمنين الأرض المقدّسة ، وبالتالي ضرورة إخراج الكفّار
هامش
( 1 ) العياشي ، محمّد بن مسعود ، تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 303 .