45 . الانتظار من مادّة الناظر ، أي : المتطلّع لشيء ات ، حيث يجعل مركز كلّ برامجه وتخطيطه وخطاه وخططه السعي لذلك الهدف ، والدوران حول تلك النقطة المركزيّة من دون رسم هدف مغاير لذلك الفرج الحقيقي ، وذلك بعدم الاغترار والفرح بالانفراج النسبي الضئيل ، وبذلك يكون السعي والعمل والنشاط أكبر من الأهداف المتوسطة ، فضلا عن الأهداف المقطعيّة الشخصيّة .
قاعدة إعداد القوّة
46 . قال تعالي :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
« 1 » هذه الآية ترسم أصلا محكما وقاعدة خطيرة استراتيجية ألا وهي : ( إنّ بناء القوة ليس له سقف يقف عند ، بل هو أفق مفتوح لا يتناهي ) .
47 . بناء القدرة والقوّة ليس له سقف في دعوة القران ، نعم استخدام القوّة تجاه الآخرين ولو كانوا من الأعدء المعتدين له سقف وحدّ محدود ، كما أنّ استخدام القوّة تّجاه الآخرين حالة استثنائية واضطراريّة وليست حالة أوليّة في منطق القران ومدرسة أهل البيت عليهم السلام .
48 . فبين بناء القوّة وإعدادها واستخدام القوّة واستعمالها بون شاسع ، ومن ذلك تفهم التوصية ب « فكونوا أحلاس بيوتكم » . « 2 »
برنامج التقيّة الأمنيّة والإعداد الخفيّ ( الذكي )
49 . من الطريف أنّ قاعدة الإعداد الأمنيّ متمازجة ومتداخلة مع أقسام الجهاد الدفاعي التي ستأتي ومع ذلك هي متعاكسة معها ، وليس
هامش
( 1 ) انفال : آية 60 .
( 2 ) النعماني ، محمد ، الغيبة : ص 200 .