النصر ، لكن ذلك لا يعني مطلقا التفريط بالجوانب الأخري وعدم البحث عن الانتصارات فيها - الجوانب الأخري - فيما هو ممكن ومقدور .
35 . كثير من الانتصارات التي انتصر فيها النبيّ صلى الله عليه واله رغم ذلك أنّ القران لم يسمّها فتحا ، فما هي الأبعادذ الّتي حملها صلح الحديبية حتّي سمّاه القران ( فتحا ) ؟ بل وزاد في وصفه فسمّاه ( فتحا مبينا ) رغم أنّ الكثير من المسلمين وخصوصا المشكّكين والمرجفين يرونها هزيمة وفشلا .
36 . في قمّة الضيق والمضيق الذي يمرّ به النهر ينفتح علي البحار والمحيطات العظيمة ، هكذا كان الحسين عليه السلام يؤسّس لبناء معر فيّ ويوصل رسالة للناس ، في أنّ الفتح غير النصر ، والنصر العسكري الخارجي قد يكون مخالفا للفتح ، فتصبح الخسارة فتحا وإن لم تكن نصرا ، قال عليه السلام : « من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح » . « 1 »
37 . كان المسلمون ينتظرون كلمة تشيد بالانتصار بعد المعركة ، فإذا بأمير المؤمنين عليه السلام يشير إلي الفتح بقوله : « أنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجرأ عليها أحد غيري » « 2 » ليقول عليه السلام لكلّ مؤمن : لا تنظر إلي ما تحت قدميك من الانتصارات ، بل أنظر إلي ما هو الأهم ، وهو تغيير المعادلات بظهور الحقّ وانقشاع الفكر الباطل ، بسقوط قاد ، الباطل من النفوس ، فإنّ البصيرة المعرفيِّة في متشابه المفاهيم الدينيّة المفاهيم الدينيّةكموقعيّة أزواج النّبي صلى الله عليه واله وموقعيّة صحابته
هامش
( 1 ) القمّي ، جعفر بن محمّد ، كامل الزيارات : ص 157 . الحلي ، حسن بن سليمان مختصر البصائر : ص 6 . باختلاف يسير .
( 2 ) خطب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ج 1 ، ص 182 ، الهلالي ، سليم بن قيس ، كتاب سليم بن قيس : ص 256 .