تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وموقعيّة المصحف وموقعيّة الراية والشعار بكملة حقّ توظّف لغاية باطلة أعظم من النصر العسكري .

في معني الحلس

38 . إنّ قول أبي عبد الله عليه السلام : « فكونوا أحلاس بيوتكم » « 1 » أي : استقم علي ما أنت عليه من الإيمان وبيشة المؤمنين ، والتزام جماعة الإيمان وبنمط وروية الخفاء وكتمان موضع القوة والضعف في المؤمنين عن الأعداء والمخالفين ، والمواصلة في مشروع أهل البيت عليهم السلام بدون صخب في العلانية تثير الأعداء وتعرقل مسيرة الإيمان . 39 . إنّ المقصود من كلمة ( حلس ) في الرواية وأمثالها ليس هو الجمود والخمول ، بل المراد من ( البيوت ) هو تشبيه المؤمن في بيت العقيدة المستقيمة بالمتاع الذي في البيت يظنّ الداخل أنّه لا قيمة له ، في حين أنّه من الأشياء والبالغة الأهميّية والقيمة والفائدة الكبيرة ، وأنّه لا يفارق البيت أبدا ، أي : ف حين أنّ له أهمّيتة ودورا كبيرا في البيت إلّا أنّه في غطاء أمني واحتراس خفي عن أن يفط إليه العدو . 40 . فالمراد من أحلاس بيوتكم ، أي : لا بدّ من تصاعد الحسّ الأمني في طبعكم وسيرتكم كيلا يفطن ولا يطمع بكم العدو في حين كونكم سببا فاعلا كبيرا في نفع وفائدة بيت العقيدة ، ملازمين له لا تفارقوه ولا تتأثّروا بفتن الموجات الفكريّة المختلفّ عن بيت منهاج العقيدة الحقّة من تيارات فكريّة
هامش
( 1 ) . النعماني ، محمد الغيبة : ص 200 وقد نقل نفغس المضمون في روايات أخري من طرق الشيعة والسنة ، حيث نقل في سنن أبي داود - وهو من مصادر السنة - عنوان ( الأحلاس ) أنظر : أبود داود ، سليمان بن الأشعث ، سنين أبي داود : ج 2 ، ص 305 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 424 | الشيخ محمد السند