منحرفة وضالة ، وقولهم عليهم السلام : « فاسكنوا ما سكنت السماء والأرض » « 1 » أي : اثبتوا ما كنتم عليه من الحقّ قبل أن تعصف بكم الفتن ، ولذلك فلسان هذه الروايات القيام بالواجب لحماية الدين والعقيدة بقوّة الثبات العقائديّ ، لا التخاذل والتفرّج عن حماية بيت العقيدة .
41 . النشاط وتحمّل المسؤوليّة لا يعني الضجيج والصخب وإعلان الأسرار للأعداء في العلانية ، وكذلك الخفاء والكتمان لا يعني الجمود والانعزال والتفرّج من بعيد ، ولنا في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في قمّة الخفاء مع قمّة تحمّل كافة المسؤوليّات في كلّ الساحات والميادين الساخنة والباردة .
42 . لا بدّ أن تكون وسطيا في الحدث ، فإنّ الوسطيّة بمعني المعادل الموضوعي والعامل المتشرك الذي لا غني عنه لكثير من العمليات التدبيريّة الحسابية .
43 . التمركز لا يعني التقوقع الجغرافي ما هو تمركّز الاستراتيجية .
44 . هذا المعني لا يعني السكون والركود والنكول عن هدف الانتظار ، بل يعني دوام استهدافه في السعي والنشاط والحركة والحراك ، والسكون والسكوت عن بقية الأهداف الأخري الدنيويّة ، وكذلك هو بتوظيف الأهداف المتوسطة لذلك الانتظار والظهور من دون الاغترار بتلك الأهداف لنفسها بنظرة موضوعية لها - تطبيق لقوله تعالي :
( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ )
« 2 »
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار : ج 47 ، ص 274 .
( 2 ) الروم : اية 60 .