تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
السطحيين الأساليب المتنوّعةالعديدة والكثيرة - الّتي كان يواجه بها الأئمّة عليهم السلام أعداءهم . 15 . كانت أكبر دولة إسلامية تنخوّف وتتحسس من الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، كما تبيّن مواقفهما عليهما السلام توازن مسيرهما السياسيّ ، فلم يكونا في الانتماء المعلن موالين للسلطة ، بحيث يغيب صراط الشرعيّة عن وعي الأمّة . 16 . رسم الإمام الصادق عليه السلام للؤمن منهاجا حياتيا بقول له : إنّك إنسان صغير والدّين إنسان كبير ، والمهم هو الحفاظ علي الإنسان الكبير ، وتكون المحافظة علي الإنسان الصغير بالتبع ، أي : بتبع محافظته علي الإنسان الكبير . 17 . إنّ الإمام الصادق عليه السلام لم يترك الخيارات الأخري مع تمسّكه بخيارات معيّنة ، ففي حين كانت الظروف مؤاتية لتأسيس الحوزات ، لم يغفل عليه السلام جوانب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليات متكثّرة ، فكان يواجه أعداء ، بحرب باردة مباشرة أو غير مباشرة بواسطة أتباعه كلّما سنحت الفرصة وتوفّر الظرف . 18 . مشهد الغيبةغيبة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف - مشهد عكس مشهد سيّد الشّهداء عليه السلام ، ففي المشهد الحالي رغم حتمية النصر فلا يدعوه عجل الله تعالى فرجه الشريف ذلك إلي السكون عن النشاط ، وهذا من بديع معرفة الأئمّة بالقضاء والقدر وعلمهم بالبداء الإلهي الأعظم . 19 . التلطّف هو في الكلام بقدر السؤال مع عدم الزيادة ، والكلام بشكل إجمالي ومقتضب ، أو بشكل بسيط وسلس وغير معقّد لأنّ التعقيد يزيد السّؤال ، فالتلطّف وعدم إشعار الآخرين هو إشارة للحسّ الأمنيّ العالي