رسول الله هَذا البيت منها - بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) - ، قال ( ص ) « نَعَمْ مِنْ أفضلها » « 1 » .
فالنبي ( ص ) لمْ يقل : ( نَعَمْ منها ) بلْ قال : « مِنْ أفاضلها » ، والملفت للانتباه أنَّ علياً وفاطمة لمْ يتوهّم مُتوهم أنَّهما مِنْ الأنبياء ، فما الذي دعا أبو بكر أنْ يسأل هَذا السُّؤال ؟ وما العلقة بين بيت علي وفاطمة وبين بيت الأنبياء ؟ وما ذلك إلّا كاشف ودالّ عَلَى أنَّ القُرآن الكريم والرسول ( ص ) لهم تربية خاصّة للمجتمع الإسلامي ولوسط المُسْلمين ، بأنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) حجج معصومون ، فبالتالي هُناك مناسبة أنَّه إذا قِيلَ شيء في الأنبياء قِيلَ شيء أيضاً في الأوصياء .
فهَذا الحديث دالّ عَلَى المُرتكز في عقلية المُسْلمين أنَّ بيت علياً وفاطمة أفضل مِنْ بيوت الأنبياء ؟
وعليه فإنَّ بيوت أهل البيت ( عليهم السلام ) بيوت أذن الله أنْ ترفع ويذكر فيها اسمه ، فهي ليست مساجد فقط ، بلْ مِنْ المشاعر الَّتِي شعرها الله تعالى فإنَّ مراقدهم ( عليهم السلام ) مِنْ المشاعر بروايات أهل السنة فضلًا عَنْ رواياتنا ، والمشاعر أعظم مِنْ المساجد ، إذْ المسجد رُبَّما تنتهي وقفيته أو يزال لسبب ما كضرورة إقامة شارع ونحوه ، فإنَّ الضرورات تقدر بقدرها ، أمَّا المشعر فلا فإنَّه كالمزدلفة ومُنى وغيرها مِنْ مناسك الحج .
يقول الشَّيخ كاشف الغطاء : « هذهِ بيوت شعرها الله فهي أعظم مِنْ المساجد » « 2 » .
فهذهِ المراقد الشريفة يجب أنْ تُعمّر وتُعظّم بنصّ كُلّ المُسْلمين ، وكذا
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : 50 : 5 ؛ تفسير سورة النور .
( 2 ) كشف الغطاء : 54 .