تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ما قِيلَ لهم » ولم ينقادوا لولاية مُحمَّد وعلي وآلهما الطيبين
( رِجْزاً مِنَ السَّماءِ )
والرجز الذي أصابهم أنَّه ملأت منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفاً كلهم مِنْ علم الله أنَّهم لا يؤمنون ولا يتوبون « 1 » . ثانياً : عَنْ ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) ، قال : قال بنوا إسرائيل لموسى ( ع ) حين جاز بهم البحر : خبّرنا يا موسى بأيّ قوّة وبأيّ عدّة تبلغ الأرض المُقدَّسة ومعك الذّرية والنّساء والزّمني ، فقال موسى ( ع ) : « ما أعلم قوماً ورّثهم الله مِنْ عرض الدُّنيا ما ورّثكم ، وسيجعل الله لكم مخرجاً ، قالوا : فادعه يطعمنا ويسقينا ويظلّنا الله تعالى إلى موسى : قدْ أمرت السّماء أنْ تمطر عليهم المنّ والسّلوى ، وأمرت الرّيح أنْ تشوي لهم السّلوى ، وأمرت الحجارة أنْ تنفجر ، وأمرت الغمام أنْ تظلّهم ، وسخّرت ثيابهم أنْ تثبت بقدر ما يثبتون ، فلمّا قال لهم موسى ذلك سكنوا ، فسار بهم إلى الأرض المُقدَّسة وهي فلسطين ، وإنَّما قدّسها لأنَّ يعقوب ( ع ) ولد بها ، وكانت مسكن أبيه إسحاق ( ع ) ، ويوسف ( ع ) ونقلوا كلّهم بَعْدَ الموت إلى أرض فلسطين » « 2 » .

الدِّفاع عَنْ المُقدّسات بتعظيم باب حطّة :

يظهر مِنْ الروايتين المتقدّمتين أنَّ الأرض المُقدَّسة قُدّست لولادة يعقوب ( ع ) ، ولكونها مسكن أبيه إسحاق وولده يوسف ( ع ) وأنَّ سجود بني إسرائيل هُوَ تعظيم لمُحَمَّد وعلي ( عليهما السلام ) وإذا كَانَ كذلك فإنَّ بيوت المعصومين ( مراقدهم المُقدَّسة ) أحرى بالسجود لله والتوجّه إليه فيها والتوجّه فيها وبها
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب للإمام العسكري 102 - 104 . ( 2 ) قصص الراوندي : 127 ح 199 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 395 | الشيخ محمد السند