تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
سادساً : إنَّ المقدسات تمثِّل الإسّلام وحفظها حفظ الإسّلام ، ولا يشكل هُنا إنَّ حرمة المؤمن وحرمة دم المؤمن أعظم مِنْ حرمة الكعبة ، فإنَّ تعظيم الأراضي المُقدَّسة هُوَ فريضة في الآيات المُتقدِّمة كركن في الدِّين وتعظيم للإسلام والتضحية في سبيل رفعتها تضحية في سبيل الإسّلام الذي ضحّى مِنْ أجله الحسين ( ع ) . سابعاً : عمارتها المعنوية بالإضافة إلى السكن فيها وعمارتها المادية وتشييد بناؤها وتوسعة عمارتها المعنوية بكثرة الزيارة عَنْ سكنها أو لمْ يسكنها وشدّ الرحال إليها وعدم تركها لخوف الظالمين والجبّارين لكن مَعَ الأسف الكثير في غفلة عَنْ هذهِ الفروض الإسّلامية العظيمة ولسان حال الناس كلسان حال قوم موسى إنَّ فيها قوم جبّارين وإنّا لَنْ ندخلها ما داموا فيها فالناس بالأمس القريب يقولون إنَّ فيها قومأً جبّارين ( صدام والبعث ) وإنّا لَنْ ندخلها ما داموا فيها ومسلّطون عليها ، أمَّا اليوم فيقولون إنَّ فيها الوهابية الجبارين ، فاذهب أنت وربك يا موسى ! ؟ ثامناً : كُلّ مراقد أهل البيت ( عليهم السلام ) مشاعر إلهية وَكُلّ واحد منها حرم الله وحرم رسوله وأهل بيته ( ص ) كربلاء وحرم الله وحرم رسوله ، وحرم أهل بيته ( عليهم السلام ) وهكذا النجف والكاظمية ، وكذلك مشهدو سامراء وباقي مشاهد المعصومين ( عليهم السلام ) . فيكون مِنْ التعظيم والتكريم نتعاهدها بالعمران بأسمى وأعظم ما يُمكن ، ففي منهاج الرشاد للشيخ جعفر كاشف الغطاء + ينقل رواية بعدم جواز أخذ زينة الكعبة ففي الخبر : قِيلَ لعمر : لو أخذت حليّ الكعبة فجهزت به جيوش المُسْلمين كَانَ أعظم الأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي فهمّ بذلك ، فسأل علياً ( ع ) قال : إنَّ القُرآن أُنزل عَلَى النَّبي ( ص )