والأموال أربعة : أموال المُسْلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض والفيء فقسّمه عَلَى مُستحقيه ، والخمس ، فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكَانَ حليّ الكعبة فيها يومئذ فتركه الله عَلَى حاله ، ولم يتركه نسيانأً ولم يخفف عليه مكاناً فأقره حيث أقره الله ورسوله ، فقال له عمر : لولاك لافتضحنا وتركه « 1 » فعمارتها كركن في الدِّين لا يقدم عليها فروض أُخرى ركنية .
كذلك ما رواه البناني واعظ أهل الحجاز عَنْ جعفر بن مُحمَّد عَنْ أبيه عَنْ جده الحسين بن علي ، عَنْ عَليّ أنَّ رسول الله ( ص ) قال له : « والله لتقتلنّ في أرض العراق ، فتدفن بها .
فقلتُ : يا رسول الله ما لِمَنْ زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟
قال أبا الحسن : إنَّ الله جعل قبرك وقبر ولديك بقاعاً مِنْ بقاع الجنّة وإنَّ الله جعل قلوب نجباء مِنْ خلقه وصفوة مِنْ عباده تحنّ إليكم ، يعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها ، تقرباً إلى الله تعالى ، ومودّة منهم لرسوله يا علي مَنْ عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود ( ع ) عَلَى بناء بيت المُقدّس . ومَنْ زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بَعْدَ حجّة الإسلام ، وخرج مِنْ ذنوبه حتّى يرجع مِنْ زيارتكم كيوم ولدته أمه » « 2 » .
تاسعاً : ملا أحمد النراقي : في كتابه ( المعاد ) « 3 » يذكر بدليل نقلي وعقلي
هامش
( 1 ) منهاج الإرشاد : 155 عَنْ إحقاق الحقّ ج 203 : 8 عَنْ ربيع الأبرار للزمخشري ، وراجع المطالب للدستري : 122 .
( 2 ) فرحة الغري : 77 ؛ وعنه بحار الأنوار : ج 100 ص 120 - 21 ح 22 .
( 3 ) كتاب فارسي طبع أخيراً .