أفضليتهم عَلَى الأنبياء بنصّ الرواية عِنْدَ المُسْلمين وهذهِ مِنْ الدِّين .
فإذن يظهر مِنْ ذلك إنَّ البيوت الَّتِي أمر الله أنْ تُرفع وتُعظّم هي بيوت المعصومين ومراقدهم المُقدَّسة ، إنَّ الأرض الَّتِي فيها قبورهم هي أراضي مُقدّسة أخذت قُدسيتها وشرفيتها مِنْ وجودهم الشريف .
كيف نقدسهم
مَعَ مُلاحظة تلك الآيات الَّتِي وردت مِنْ بني إسرائيل وأمرهم بدخول الأرض المُقدَّسة وتعظيمها وأنَّ يدخلوا الباب سُجّداً ويقولوا ( حطّة ) أنها خصائص خصّ بها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بَلْ بما يفوق ذلك بحسب الروايات ، وتعظيم أهل البيت ( عليهم السلام ) بما عظّمهم القُرآن به ليسَ لهم فقط ، بلْ للمدن الَّتِي هُم فيها ، فينبغي أنْ نحفظ قدسيتهم وقُدسيّة بيوتهم ومُدنهم وذلك ب - :
أوَّلًا : السكن فيها مَعَ مراعاة الاحترام والحُرمة والتقديس .
ثانياً : الالتزام بالشريعة المُقدَّسة أكثر مِنْ الأماكن الأُخرى والمُدن الأُخرى ، كما قال الله تعالى :
( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ )
« 1 » . حَيْثُ اعتبروا الظلم البسيط عِنْدَ البيت الحرام إلحاداً .
ثالثاً : يجب طرد أهل الباطل وتطهيرها مِنْ أسر واستحواذ أهل الشرّ .
رابعاً : حفظ الأمن فيها وَهَذا له لوازم عديدة مِنْ أهمها وجوب الدِّفاع عَنْ تلك المدن مِنْ الاعتداء الخارجي ، وَمِنْ التخريب والفساد الداخلي .
خامساً : إنَّ موسى أمر قومه أنْ يدخلوا الأرض المُقدَّسة ، ولو كَانَ فيها الجبّارون ولو استلزم ذلك التضحيات الكثيرة ، فيجب أنْ ندخل ( نزور ) البيوت المُقدَّسة - أضرحة المعصومين ( عليهم السلام ) - ولو كَانَ في ذلك تضحيات .
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 25 .