وسط المعركة نهار العاشر فإن قتال الأصحاب وأهل البيت ( عليهم السلام ) عنه لم يكن إلا مواساة له في القتل كما ورد ذلك لا سيما في أبي الفضل العباس ( ع ) .
وهذا القسم - الثامن - متفرع عن القسم السابع من أقسام الجهاد قسم آخر وهو ( الجهاد المواساتي ) .
وهو أن كان يتفق من حيث الموضوع مع القسم السابع إلا أنه قسم مستقل برأسه وهو عبارة عن الجهاد الذي يكون من أجل ذات المعصوم ( ع ) في حياته مع رجاء إنقاذ حياته بل للمواساة فقط وفقط .
والجهاد الذي مرسابقا بغض النظر عن حياة المعصوم ( ع ) بل هو يدافع عن مقام الذات المقدسة وبكل ما يتصل بها من شؤونات وحيثيات وبعبارة أخرى أن الدفاع من أجل ذات المعصوم ( ع ) في حياة المعصوم ( ع ) يكون لأجل إنقاذ حياة المعصوم ( ع ) . أما مع اليقين بالمصير المحتوم للمعصوم ( ع ) - بقطع النظر عن فكرة الإيمان بالبداء - يكون القتال لأجل جهة أخرى غير الجهة التي ينزع إليها فكر الأفراد العاديين ، وهي جهة الموآساة . فكما أن الجودِ ، كذلك بالمال قد يكون بالنفس والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ ، كذلك المواساة قد تكون بالمال أو بالجاه أو بالنفس وهي أعلى وأنبل أنواع المواساة .
وقد يستغرب البعض من هذا العنوان لعدم وجوده في البحوث الفقهية ، أوفي الثقافة الفقهية لدى المتشرعة بل أن البعض يرفض وجود هكذا قسم ، وعلى أحسن الأحوال يرجعه القسم السابق - الجهاد تعصباً لذات المعصوم ( ع ) - وكيف كان فنحن سنحاول أن نشير إلى وجود هذا العنوان الثقافة في جملة التراث الحديثي والروايات وفي ارتكاز المتشرعة وفي الثقافة الفقهية الجهادية العامة التي كانت في زمن المعصوم ( ع ) والتي أصبحت نسيا منسيا - هذا اليوم -
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٧٦