وهذهِ الرواية وَرَدَتْ فِي جماعة كَانَ لهم ارتياب في حركة المختار وكانوا قدْ سألوا مُحمَّد بن الحنفية ، فأجابهم ثمَّ جاء بهم للإمام زين العابدين ( ع ) يسألونه ، فالإمام ( ع ) يعطيهم ضابطة عامّة مُهمّة وهي أنَّ التعصب لذات المعصوم ( ع ) ، مِنْ أعظم مواطن النصرة الَّتِي لا تحتاج إلى ضمّ قرائن أُخرى للثأر - وهذهِ الرواية مِنْ أهم المستندات لقاعدتنا - .
كذلك ما وَرَدَ عَنْ الإمام أبي عبد الله ( ع ) : « ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتّى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين ( ع ) » « 1 » .
كذلك ما وَرَدَ عَنْ الإمام الباقر ( ع ) : « لا تسبّوا المختار ، فإنَّه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم فينا المال عَلَى العُسرة » « 2 » .
كذلك قول السجّاد ( ع ) : « الحمد لله الذي أدرك ثاري مِنْ أعدائي ، وجزى الله المختار » « 3 » .
نلاحظ مِنْ الروايات أُمور :
أوَّلًا : إنَّ الدعاء للمختار إشارة إلى أهمية وعظمة ما فعله المختار مِنْ الثأر لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثانياً : إنَّ دعاء الإمام ( ع ) للمختار إشارة إلى ضرورة تحمّل المؤمنين مسؤولية الدِّفاع عَنْ ذات المعصوم ( ع ) والتعصّب لَهُ ، وليسَ هُوَ مُجرَّد وصف لحالة تأريخية وقعت ، بلْ هُوَ رسم لمنهاج عمل ودعوة للمؤمنين للسير في ذلك الطريق ؛ لأنَّ لازم الدعاء هُوَ كون ما أتى به المختار عَلَى السنن الشَّرعيّة
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 127 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .