وهُناك روايات أُخرى تشير إلى نفس المضمون الذي أوردناه أعلاه : « ونزول أربعة آلاف ملك لنصرته فوجدوه قدْ قتل ، فهم عِنْدَ قبره شعث غبر إلى أنْ يقوم القائم فيكون مِنْ أنصاره وشعارهم يا لثارات الحسين » « 1 » ، وكذلك عَنْ الصادق ( ع ) في وصف أصحاب الحجّة ( عج ) « ويتمنون أنْ يقتلوا في سبيل الله شعارهم يا لثارات الحسين ( ع ) إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر يمشون إلى المولى إرسالًا بهم ينصر الله دين الحق » « 2 » ، وكذلك ما رواه المشهدي في أحد زيارات الإمام ( عج ) « السلام على الإمام العالم الغائب عن الأبصار والحاضر في الأمصار الغائب عن العيون الحاضر في الأفكار بقية الأخبار الوارث ذا الفقاء الذي يظهر في بيت الله ذي الأستار الذي ينادي بشعار يا لثارات الحسين أين الطالب بالأوتار » « 3 » .
القسم الثامن : الجهاد المواساتي :
من أقسام الجهاد ( الجهاد للمواساة ) وهو يغاير الجهاد لأجل الدفاع أو للدعوة حيث أن غايته ليس حصول الدفاع والنجاة ولا الدعوة واستجابة الطرف والخصم ، بل مواساة المعصوم ( ع ) في القتل والقتال ، فهو وان تحقق منه التحامي والذب والدفع ، لكنه لا يصل إلى نتيجة إنقاذ حياة المعصوم ( ع ) ، كما هو الحال في مشهد كربلاء سواء بلحاظ ليلة العاشر عندما أعطاهم الرخصة وأذن لهم الحسين ( ع ) في الذهاب عندما بان انقطاع المدد للنصر أنَّ يأتيه ( ع ) أو بلحاظ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 268 : 1 ؛ الأمالي للصدوق : 192 ؛ المزار للمشهدي : 293 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 308 : 52 .
( 3 ) المزار للمشهدي : 107 .