والأخرى التي أخذت عمود الخيمة وهي تقول :
أنا عجوز في النسا ضعيفة * بالية خاوية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة « 1 »
وفي رجز الحجاج الجعفي ( رض ) حين برز جواب الحسين ( ع ) له ، يتضح المعنى أكثر قال الحجاج الجعفي ( رض ) :
فدتك نفسي هادياً مهدياً * اليوم ألقى جدك النبيا
ثم أباك ذا الندا عليا * ذاك الذي نعرفه الوصيا
فقال له الحسين ( ع ) : نعم ، وأنا ألقاهما على أثرك فرجع يقاتل حتى قتل رضي الله عنه .
كذلك الطبري حين يروي قصة الغفاريان لم يغفل عن مفهوم المواساة قال : « فلما رأى أصحاب الحسين أنهم قد كثروا وأنهم لا يقدرون على أن يمنعوا حسينا ولا أنفسهم تنافسوا أن يقتلوا بين يديه » « 2 » .
وأوضح الشواهد رثاء الإمام الحجة ( عج ) في الزيارة المعروفة بزيارة الناحية المقدسة حيث رثى أصحاب الحسين ( ع ) واحد بعد واحد مشيراً إلى مفهوم ( الجهاد المواساتي ) .
قال ( عج ) : « السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف انحن نخلي عنك ؟ ! وبم نعتذر عند الله من أداء
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 25 : 1 - 26 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 328 : 3 . .