تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والمنهاج الديني اللازم الأخذ به ، ويشير إلى أهمية ما فعله المختار بالتعصب لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وَهُوَ بالتالي دعوة للسير في مسيرة طلب الثأر للحسين ( ع ) مِنْ أعدائه . ثالثاً : أنَّه قدْ استفيض في الزيارات للحسين ( ع ) ، ولعموم أهل البيت ( عليهم السلام ) الحثّ عَلَى توطين النفس والعزم عَلَى الأخذ بثأرهم وطلب وترهم كتعاليم مكررة لترسيخها لدى المؤمن الزائر لمراقدهم .

طلب الثأر لآل مُحمَّد صلى الله عليه وآله وسلم :

وَرَدَ في دعاء النُّدبة : « أين الطالب بدم المقتول بكربلاء » « 1 » مِنْ شعارات مشروع الحجّة هُوَ ( طل الثأر لآل مُحمَّد ( ص ) . عَنْ عبد الله بن القاسم البطل ، عَنْ أبي عبد الله ( ع ) في تفسير قوله تعالى :
( بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ )
« 2 » ، قَالَ : « قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ( عج ) ، لا يدعون لآل مُحمَّد وتراً إلّا أخذوه وكَانَ وعداً مفعولًا » « 3 » : وتقريب دلالة الرواية إنَّ ما تقوم به تلك الجماعة المؤمنة هُوَ مِنْ الأغراض الدينية والشَّرعيّة البالغة الأهمية وَمِنْ ثمَّ كَانَ لسان الرواية المدح والمديح لهم وقدْ ذكر في صدر الرواية قتل أمير المؤمنين ( ع ) وطعن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .
هامش
( 1 ) المزار للمشهدي : 579 ؛ إقبال الأعمال لابن طاووس : 509 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 5 . ( 3 ) الكافي : ج 206 : 8 ؛ بصائر الدرجات : 48 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 374 | الشيخ محمد السند