مِنْ قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرّداً قناتي مُلبياً دعوة الداعي » « 1 » .
وَهَذا يشير إلى أنَّ برنامج الثأر والثورة مُستمر .
وَهُوَ فرع التعصب لذات المعصوم ( ع ) ، فليس التعصب مختص بحياة المعصوم ( ع ) بلْ لما بَعْدَ حياة الإمام المعصوم ، كَمَا يظهر مِنْ قوله ( ع ) : « لو أنَّ عبداً زنجياً تعصّب لنا » ، فيكون التعصب غَير مقيّد بزمان أو مكان ما دام يصبّ في نصرتهم ويضاف نسبته إليهم وإذا كنّا نقول في زيارة أبي الفضل ( ع ) « انتهكت بقتلك حرمة الإسلام » « 2 » ، فكيف بك بمَنْ هُوَ أعظم حرمة وقدسية مِنْ المعصومين كالنبي ( ص ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ما وَرَدَ في الإذن بلْ والحثّ عَلَى الأخذ بثأر الحسين عليه السَّلام :
قَالَ جعفر بن نما . . . فقدْ رويت عَنْ والدي أنَّه قَالَ لهم مُحمَّد بن الحنفية : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم عَليّ بن الحسين ( ع ) ، فلما دخل ودخلوا عليه ، خبره بخبرهم الذي جاءوا لأجله ، قَالَ ( ع ) : « يا عم ، لو أنَّ عبداً زنجياً تعصّب لنا أهل البيت ، لوجب عَلَى النَّاس مؤازرته وقدْ وليتك هَذا الأمر فاصنع ما شئت » « 3 » .
فخرجوا ، وقدْ سمعوا كلامه وهم يقولون : أذن لنا زين العابدين ( ع ) وَمُحمَّد بن الحنفية « 4 » .
هامش
( 1 ) المزار للمشهدي : 430 ؛ بحار الأنوار : ج 223 : 98 ؛ رجال الكشي : 127 .
( 2 ) المزار للمشهدي : 664 ؛ المصباح للكفعمي : 551 .
( 3 ) المزار للشهيد الأوَّل : 177 ؛ بحار الأنوار : ج 219 : 98 .
( 4 ) ذوب النضار لابن نما الحلي : 97 وعنه بحار الأنوار : ج 365 : 45 .