إلينا ، قتل خيرنا ، وانسقنا كَمَا تساق الأنعام ، وحملنا عَلَى الأقتاب ، فوالله لأخرجنا وأنْ أُهريقت دماؤنا . . . » « 1 » .
وَهَذا يشير إشارة قوية إلى الثورة والثأثر وضرورة المطالبة بثأر الحسين ( ع ) مِنْ أعدائه مهما كانت الظروف ومهما كلّف الأمر ، كَمَا قدْ كلّف زينب الخروج مِنْ المدينة ، نَعَمْ ، قدْ تختلف الآليات فمرّة تكون الآلية باردة ومرّة تكون ساخنة ، بلْ أنَّه حسب ما تذكر نفس القصة أنَّها رفضت الخروج لولا إلحاح الهاشميات ، قَالَ : « فأبت الخروج ، ثمَّ اجتمع عليها نساء بني هاشم وتلطفن معها في الكلام ، فاختارت مصر » « 2 » .
وفي هَذَا إشارة إلى أنَّ زينب ( س ) كانت مُصرّة عَلَى الاستمرار فِي الثورة لولا إلحاح الهاشميات ، وكذلك يشير إلى أنَّ حكومة بني أُمية لَمْ تستطع مواجهة الثورة الزينبية إلَّا بالأساليب القذرة فِي الضغط عَلَى بني هاشم ، وَهَذَا أمر بالغ الأهمية أغفله الكثير .
استمرار برنامج الثأر والثورة :
قوله في الزيارة : « السَّلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور » « 3 » .
الثورة والثأر للإمام الحسين ( ع ) مُستمر إلى يومنا هَذا وإلى يوم الظهور وما بعده بلْ حتّى في الرجعة الَّتِي هِيَ بَعْدَ الظهور ، كَمَا في الدعاء .
« فأخرجني
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المزار للمشهدي : 430 ؛ بحار الأنوار : ج 223 : 98 .