ذلك بالارتداد عَنْ الدِّين ، وبالقتل ، باعتباره هتك لأعلى وأعظم المقدسات .
وإذا كَانَ الشَّارع يحتاط في الدماء والفروج والأموال ، ويجعل لها حرمة وكرامة لكرامة المؤمن ، فإنَّ كرامة وحرمة المعصوم ( ع ) أعلى لأنّها حرمة للدِّين وصيانتها صيانة للدين والمقدسات ، وإذا كانت الدماء والفروج والأموال لها حرمة وكرامة عَلَى المستوى الفردي ، فإنَّ هتك حرمة المعصوم ( ع ) هتك لحرمة مِنْ الحرمات والحقوق العامَّة ، فَهُوَ انتهاك لحرمة كُلّ المؤمنين ، بلْ ولكلِّ حرمات الله والدِّين .
تعطيل الحدود يؤثر في التكوين والتشريع :
1 ) ما وَرَدَ مِنْ أنَّ تعطيل حدّ مِنْ حدود الله هُوَ عنادٌ لله ، وكذلك إقامة الحدّ أفضل مِنْ مطر أربعين صباحاً ، قَالَ أبو جعفر ( ع ) : « حدّ يقام في الأرض أزكى فيها مِنْ مطر أربعين ليلة وأيامها » « 1 » .
2 ) فإذا كَانَ حدّ يسير لمخالفة جنائية يسيرة لفرد إعتيادي غرض الشَّارع فيه قائم بهَذا المستوى ، وتأثيره في التكوين هكذا فكيف بأمر وحدّ مرتبط بأعظم مُقدسات الدِّين وَهُوَ المعصوم مِنْ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والذي عظّم القُرآن مِنْ شأنهم .
3 ) وَمِنْ ثمَّ وَرَدَ في سابّ المعصوم حدّ القتل فإذا كَانَ ذلك فِي سابّ المعصوم ، فكيف بقاتل المعصوم ، وكيف إذا كَانَ القاتل فئه مِنْ النَّاس وجماعة كثيرة .
4 ) فكيف بسبي عرض رسول الله ( ص ) ، وقدْ اشتركت في ذلك فرقة مِنْ
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 146 : 10 ح 577 ؛ وسائل الشيعة : ج 12 : 28 .