ذلك بسبّاب لك ؟ قَالَ هَذا سبّاب لله ، وسبّاب لرسول الله ( ص ) ، وسبّاب لآبائي وسبابي ، وأي سب لَيسَ يقصر عَنْ هَذا ولا يفوقه هَذا القول ، فقلت أرأيت إذا أنا لمْ أخف أنْ أغمر بذلك بريئاً ثمَّ لمْ أفعل ولم أقتله ، ما عليّ مِنْ الوزر ؟ فَقَالَ : يكون عليك وزره أضعاف مضاعفة مِنْ غَير أنَّ ينقص مِنْ وزره شيء ، أمَّا علمت أنَّ أفضل الشُّهَداء درجة يوم القيامة مِنْ نصر الله ورسوله بظهر الغيب ، وَرَدّ عَنْ الله وَعَنْ رسوله ( ص ) » « 1 » .
يظهر مِنْ هذهِ الروايات المُتّفق عليها فتوى عِنْدَ الأصحاب وروايات كثيرة - لمْ نوردها اختصاراً - عقوبة مِنْ يسبّ المعصوم وشدّة وعقوبة مِنْ يسكت عمن يسب المعصوم ( ع ) وَهُوَ قادر عَلَى ردّه وفي الرواية - المُتقدمة - أحكام عديدة بيّنها الإمام موسى بن جعفر ( ع ) :
1 - أنَّه لعن ثلاثاً مِنْ أنكر حُجّيته وعصمته .
2 - دعا ( ع ) عليه بأنْ يموت قتلًا وبأخبث ما يكون مِنْ القتل .
3 - إنَّه ( ع ) أباح دمه وألحقه بمَنْ يباح دمه لأجل سبّ رسول الله ( ص ) أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) ، بلْ جعل سبّه ( ع ) سبّ لله ولرسوله ( ص ) ولآبائه .
4 - إنَّه ( ع ) جعل مِنْ يستطيع قتل السابّ ولا يقتله إنَّه يلحقه مِنْ الوزر أضعافاً مُضاعفة مِنْ غَير أنْ ينقصه مِنْ وزره شيء .
5 - جعل ( ع ) الناصر لله ولرسوله ( ص ) بظهر الغيب مِنْ أفضل الشُّهَداء درجة عِنْدَ الله ، بلْ في الرواية المُتقدمة ، نرى أنَّ مَنْ يتخاذل عَنْ المعصوم ( ع ) له عقوبة دنيوية ويسلبه الله صالح معرفتهم .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : ج 482 : 2 / 908 ؛ وسائل الشيعة : ج 217 : 28 ب 27 : ح 6 .