تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الروايات وقدْ وَرَدَ أنَّ جميع الأنبياء قدْ حجّوا بيت الله في مكَّة المُكرّمة ولعلَّ تحوّل القبلة إلى بيت المُقدَّس في شريعة النَّبي موسى وشريعة النَّبي عيسى نظراً لتحوّل مكَّة إلى عبادة الأوثان مِنْ جهة وانقطاعها عَنْ تولي وولاية الأنبياء والأوصياء بينما بيت المُقدّس صار مركزاً وقطب رحى لتواجد الأنبياء والأوصياء . فصارت القبلة إليه فلما بعث سَيِّد الأنبياء استعادت مكَّة المكرمة استحقاق الاتّجاه الاستقبال لها ، بعدما بعث سَيِّد الأنبياء فيها وأهل بيته ( عليهم السلام ) وشارف الأمر عَلَى تولي النَّبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) عَلَى المسجد الحرام بفتح مكَّة وإنْ كَانَ تغيير القبلة في السنة الثَّانية للهجرة . وَمِنْ ذلك يظهر أنَّ القبلة في الأرض والبقعة المُقدَّسة ، إنَّما هُوَ بلحاظ الاتّجاه إلى هداية المعصوم ( س ) مِنْ الأنبياء والأوصياء . وَمِنْ هُنا ، قَالَ تعالى :
( وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ )
« 1 » ، فغاية القبلة وحقيقتها اتباع الرسول ( ص ) . كذلك ما أوحى الله لموسى وهارون ( ع ) قَالَ تعالى :
( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
« 2 » . لا ترفعوا أصواتكم . . . . قَالَ تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 143 . ( 2 ) سورة يونس : الآية 87 .