تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فالآيات تشير إلى أنَّ وجوب الدِّفاع وتحرير الأراضي المُقدَّسة الذي هُوَ مِنْ الجهاد الدِّفاع ي وَهُوَ نوع مِنْ الاقتصاص واسترداد الأرض أنْ لا تكون تَحْتَ هيمنة وسلطة الجبارين ، بلْ تَحْتَ ولاية الأولياء المصطفين كُلّ هَذا الحما والدِّفاع عَنْ الأرض المُقدَّسة إنَّما هُوَ بلحاظ الصفوة المعصومة مِنْ الأنبياء والأوصياء والحجج . والروايات الَّتِي تشير إلى أنَّ ذات المعصوم ( ع ) هي الأصل الذي يتفرّع عليه قدسية الأراضي المُقدَّسة ، وبالتالي يكون وجوب الدِّفاع عَنْ الأراضي المُقدَّسة مُتفرِّع عَلَى وجوب الدِّفاع عَنْ ذات المعصوم ( ع ) . مِنْ هذهِ الروايات ، عَنْ أبي عبد الله الصنابحي ، عَنْ عَليّ ( ع ) قَالَ : قَالَ رسول الله ( ص ) : « يا عَليّ أَنْتَ بمنزلة الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي » « 1 » . كذلك عَنْ أبي ذر قَالَ : قَالَ رسول الله ( ص ) : « مثل عَليّ فيكم كمثل الكعبة المستورة - أو المشهورة - النَّظر إليها عبادة والحج إليها فريضة » « 2 » . 3 ) عَنْ عَليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قَالَ : « لمْ يدخُل الجنة حمية غَير حمية حمزة بن عبد المطلب وذلك حين أسلم غضباً للنبي ( ص ) ، في حديث السلا الذي ألقي عَلَى النَّبي ( ص ) » « 3 » ، وَمِنْ الواضح أنَّ الحميّة تبقى حميّة ومَعَ ذلك تدخل الجنة
هامش
( 1 ) المسترشد للطبري الشيعي : 389 ، وكذلك ذكر نفس الحديث في احتجاج الإمام عَلَى الخوارج في صفحة : 294 ؛ بحار الأنوار : ج 79 : 40 . ( 2 ) مناقب عَليّ ابن أبي طالب ( ع ) للمغازلي : 111 ، مناقب آل أبي طالب : ج 6 : 3 ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 356 : 43 . ( 3 ) الكافي : ج 323 : 2 .