ونفس الآيات الَّتِي ذُكرت في الجهاد الدفاعي الاقتصاصي تذكر هُنا ، فإنَّ الاقتصاص عام وَهُوَ إنْ شمل غَير المُقدّسات فإنَّه يشمل المُقدّسات بطريق آكد وأشدّ مُضافاً إلى الآيات الخاصَّة بأراضي المُقدّسات ، فراجع ما ذكرنا هُناك .
القسم السادس : الجاد الدفاعي الاستباقي عَنْ المقدسات :
ثمَّ أنَّ ها هُنا قسماً سادساً وَهُوَ متولِّد مِنْ القسم الرَّابع ومتفرِّع عليه ، ولكنَّه أعظم منه ونفس المراتبية الَّتِي ذكرناها هُناك تأتي هُنا أيّ أنَّ وجوب الجهاد الدفاعي الاستباقي عَنْ المقدسات الذي هُوَ القسم السادس ينضبط بالمراتب ، فكما لا يَصِحّ القسم الثّانِي وَهُوَ الجهاد العلاجي إلّا بَعْدَ العجز عَنْ القسم الرَّابع مَعَ توفَّر شروط القسم الرَّابع ( الاستباقي ) والقسم الأوَّل لا يَصِحّ إلّا بَعْدَ العجز عَنْ القسم الثّانِي والرابع . والقسم الأوَّل لا يمكن بحال مِنْ الأحوال التنازل عَنْه لأنَّه لا سقف له وفتح فيه الباب عَلَى مصراعيه لإعداد المُجْتَمع للقوة أمام عدوان المعتدي ، وليسَ هُناك سقف يقف عنده ذلك الإعداد كما هُوَ مفاد الآية الكريمة :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ . . )
.
فتحصّل ممّا تقدَّم إنَّ الدِّفاع عَنْ المُقدّسات هُوَ مِنْ أُمهات الواجبات ولا محيص عَنْ الدِّفاع عَنْ تلك المُقدّسات ، ولكن آليات الدِّفاع مُخْتلِفة مِنْ حيث الزمان والمكان والأفراد . . . الخ .
القسم السابع : الجهاد الاقتصاصي تعصباً لأهل البيت عليهم السلام
هُناك أدلّة عديدة تشير إلى أنَّ مشروع أهل البيت ( عليهم السلام ) كَانَ بَعْدَ شهادة الحسين ( ع ) هُوَ الانتقام له مِنْ أعداءه ، وهذهِ القاعدة مِنْ أقسام الجهاد