قواعد لا محيص عنها في الدِّفاععَنْ المقدسات
ثمَّ إنَّ ها هُنا أقساماً أُخرى مِنْ أقسام الدِّفاع ، وهي كالأقسام السابقة إلّا أنَّها أعظم منها ؛ لأنَّ هذهِ الأقسام للدفاع عَنْ الأراضي المُقدَّسة أيّ البلاد الَّتِي فيها مراقد المعصومين ( عليهم السلام ) وفيها المساجد المشرَّفة ، فالحرم المكّي أرض مُقدّسة والحرم المدني كذلك ، بلْ يشمل ما هُوَ أوسع مِنْ الحرم المكّي والمدني فيشمل أرض الحجاز كُلّها ، فهذهِ الأرض ينبغي تطهيرها مِنْ دنسالمنتهكين لقدسيتها وحرمتها ، كذلك النجف وكربلاء والكاظمية وخراسان وسامراء ، مدنٌ يجب الدِّفاع عنها وحمايتها وقطع أيدي الباطل عنها إنْ كانت في أيديهم ، بلْ حماية المقدسات توجب حماية كُلّ أرض العراق ، وَهَذا حال وحكم كُلّ البلدان الَّتِي فيها المقدسات .
فهُناك واجبان واجب للدفاع عَنْ عموم كُلّ بلاد المُسْلمين ، وواجب آخر هُوَ لخصوص الأراضي المُقدَّسة وَهُوَ أعظم مِنْ الواجب الأوَّل ، ونفس الضوابط الَّتِي ذكرت في الأقسام السابقة مِنْ الجهاد الدفاعي ، تذكر هُنا .
نظام تعدد مراتب الدِّفاع طوليا متعاكس مَعَ قاعدة الرفق المرن :
وإنَّ مراتب الدِّفاع عَنْ الأراضي المُقدَّسة ، وباقي الأقسام السابقة كمراتب الأمر بالمعروف والنهي عَنْ المنكر لا تجوز المرتبة اللاحقة إلّا بَعْدَ العجز عَنْ السابقة ، فكما إنَّ مراتب الأمر بالمعروف والنهي عَنْ المنكر تبدأ مِنْ اليد وتنتهي بالقلب ، كذلك في مراتب الجهاد الدفاعي ، كما في الحديث عَنْ