تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أبي سعيد الخدري أنَّه سمع رسول الله ، يقول : « مِنْ رأى منكم منكر فاستطاع أنْ يغيّره بيده فليفعل ، فإنْ لمْ يستطع فبلسانه ، فإنْ لمْ يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » « 1 » . وَهَذا عين ما رسمه سيد الشهداء ( ع ) ؛ لأنَّه وصف جهاده لأهل الباطل بأنَّه أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عَنْ المنكر ، حيث يقول : « ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً إنَّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمَّة جدي رسول الله ( ص ) أريد أنْ آمر بالمعروف وأنهى عَنْ المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي ، فمَنْ قبلني بقبول الحقّ فالله أولى بالحق ومَنْ ردّ عليَّ أصبر حتّى يحكم الله وَهُوَ خير الحاكمين » « 2 » ، فالشَّارع المُقدّس لا يسمح لِلمُكلَّف مَعَ توفّر ظروف الردع باليد أنْ يردع بلسانه ، بلْ قيّد مرتبة ردع المنكر باللسان بعدم الاستطاعة لمرتبة اليد . أمَّا قاعدة الرفق المرن فَهِيَ قاعدة إعدادية تبدأ مِنْ الدرجة البسيطة ثمَّ تتصاعد إلى الدرجات العُليا .

القسم الخامس : الجهاد الاقتصاصي في الدِّفاععَنْ المقدسات :

سبق وإنْ تكلّمنا عَنْ الجهاد الدفاعي الاقتصاصي ، وكَانَ الكلام فيه بشكل عام شامل لكلِّ حُمى ومعاقل وأراضي المُسْلمين سواء كَانَ فيها المُقدّسات أو لَيسَ فيها ، بينما الكلام في هذهِ القاعدة في خصوص الجهاد الدفاعي الاقتصاصي ، وفي الدِّفاع عَنْ المُقدّسات أو البُلدان الَّتِي فيها المُقدّسات .
هامش
( 1 ) الخلاف للطوسي : ج 663 : 2 ؛ مسند أحمد ج 10 : 3 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 89 : 4 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 355 | الشيخ محمد السند