تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الخالص وقع في محذور الجبر مِنْ حيث لا يشعر وَهُوَ منطق ( يدُ الله مغلولة ) وَهُوَ أعظم محاذير الجبر ، وليسَ كما يُظن أنَّ أعظم محاذيره إلجاء العبد . 10 ) منهاجه ( ع ) القول باختيارية العبدُ الَّتِي هي في طول قُدْرة واختيارية الله وتَحْتَ هيمنة الله ، فيكون القول باختيارية المخلوق ضمن القُدرة الإلهية أعظم توحيداً مِنْ نفي ذلك . 11 ) إنَّ مسألة الأمر بين الأمرين لَيسَت مُختصة بأفعال المخلوقين ، بلْ هُوَ قاعدة ونظام وجودي في كُلّ علاقة بين الخالق والمخلوق ، وفي كُلّ وجوده وشؤونات وجوده المُتّصلة بخالقه هي أمر بين أمرين ، وَهَذا هُوَ دين التوحيد الخالص الذي رسمه لنا أهل البيت ( عليهم السلام ) .

جدليّة العلاقة بين الإبرام والبِداء

عَنْ النَّبي ( ص ) في وصاياه لعلي ( ع ) : « الصَّدقة تردُّ القضاء الذي قدْ أُبرِم إبراماً » « 1 » ، والبرم كما يقول الراغب الأصفهاني : « الإبرام إحكام الأمر ، قال تعالى :
( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ )
« 2 » وأصله مِنْ إبرام الحبل وَهُوَ ترديد فتله قال الشاعر : « عَلَى كُلّ حال مِنْ سحيل ومبرم » والبريم المُبرم أيّ المفتول فتلًا مُحكماً » « 3 » . وعَنْ حماد بن عثمان ، قال : سمعته يقول : « إنَّ الدُّعاء يرد القضاء
هامش
( 1 ) مَنْ لا يحضره الفقيه : ج 4 ، 368 ؛ مستطرفات السرائر ، لابن إدريس : 620 . ( 2 ) سورة الزُّخرف : الآية 79 . ( 3 ) المفردات ، مادّة ( برم ) : 49 .