تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وينقضه كما ينقض السلك وقدْ أُبرم إبراماً » « 1 » . كذلك عَنْ عبد الله بن سنان ، قال : سمعت الإمام أبا عبد الله ( ع ) ، يقول : « الدعاء يردّ القضاء بعدما أُبرم إبراماً ، فأكثر مِنْ الدُّعاء ، فإنَّه مفتاح كُلّ رحمة ، ونجاح كُلّ حاجة ، ولا يُنال ما عِنْدَ الله إلّا بالدُّعاء ، وإنَّه لَيسَ باب يكثر قرعه إلّا يوشك أنْ يُفتح لصاحبه » « 2 » . وأيضاً عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إنَّ الدُّعاء يردّ القضاء ، وإنَّ المؤمن ليأتي الذنب فيحرم به الرزق » « 3 » . وَوَرَدَ في الدُّعاء بَعْدَ زيارة الإمام الرِّضا ( ع ) : « أسألك بالقُدرة النافذة في جميع الأشياء وقضائك المُبرم الذي تحجبه بأيسر الدُّعاء » « 4 » . فإذنْ الإبرام هُوَ الإحكام ، وإبرام القضاء يعني إحكامه ، مِنْ الله إحكاماً ، فهل يتصوّر زواله وتبدّله والبداء فيه ؟ ! . هذهِ الروايات تقول ، نَعَمْ ، حتّى القضاء المُبرم إبراماً وليسَ فقط المُبرم ، يمكن البداء فيه . هكذا كَانَ يعيش أهل البيت في علاقاتهم مَعَ الله ، لَيسَ في الأوقات العصيبة فقط ، بلْ في كُلّ أوقاتهم يعيشون حالة الأمر بين الأمرين ، وحالة التوازن بين الخوف والرجاء . وَمِنْ الأمثلة الَّتِي تُذكر في هَذا المجال قصة قوم يونس ( ع ) ، قال تعالى :
( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 470 : 2 . ( 2 ) الكافي : ج 470 : 2 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 55 : 99 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : ج 319 : 20 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 34 | الشيخ محمد السند