هيمن عَلَى الأدنى وكَانَ حكمه هُوَ النافذ وزال الحُكم الأوَّل .
إذنْ الإيمان بالبداء الأعظم واحتمال التغيير ، هُوَ الذي ولّد النشاط اللامتناهي للإمام الحسين ( ع ) ، حيث إنَّه يتوقّع حدوث البداء في كُلّ لحظة وفي كُلّ آن ، فكُلّ شيء واقع تَحْتَ سلطة وهيمنة الباري القدير الواسع اللامتناهي ، يمكن أنْ يتغيّر كُلّ شيء في ( كُنْ فَيَكون ) ، كما في الرواية عَنْ الإمام الصادق ( ع ) قال : « ما بدا لله بداء كما بدا له في إسماعيل أبي إذْ أمر أباه بذبحه ، ثمَّ فداه بذبح عظيم » « 1 » .
فليسَ هُناك قانون حتمي فوق سلطان الله وهيمنته ولو كَانَ هُوَ عالم القضاء والقدر ، ولَيسَ هُناك قُدْرة حتمية تفوق قُدْرة الله ، ولا حاكم عَلَى الله بلْ هُوَ أحكم الحاكمين ، قال تعالى :
( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ )
« 2 » .
نتائج مهمة في الجبر والاختيار
يترتَّب عَلَى هَذا الجواب بالصياغة المذكورة عِدَّة نتائج مُهمّة :
1 ) إعلان رفض كامل للمَعْلَم الجبري - وَهُوَ مَعْلَمٌ يهودي - حَيْثُ رفضه القُرآن بَعْدَ بيّنه بقوله تعالى :
( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ )
« 3 » .
2 ) إنَّ القلم لمْ يجف ولَنْ يجف ، وأنَّ القُدرة واسعة وليست ضيّقة .
3 ) إنَّ الله تعالى غَير مسلوب القُدرة ، والاعتقاد بالبداء ، هُوَ اعتقاد
هامش
( 1 ) التوحيد : 336 ؛ بحار الأنوار : ج 109 : 4
( 2 ) سورة التين : الآية 8 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 46 .